علي بن رضوان المصري
146
الكتاب النافع في كيفية تعليم صناعة الطب
قال المؤلف : غرضه في هذه الجملة تعريف أصحاب الحيل إذا كانوا لا يعرفون ما الصحة وما المرض ، ولا العرض التابع للمرض فلا معرفة [ لهم ] « * » ولا علم لحفظ الصحة ، ولا علاج المرض ، وان يعرف ان علم هذه الصناعة ومعرفتها الأشياء ( . . . ) ولذلك نجد « * * » هذه الأشياء طبيعة كل واحد منها . وإذا كان ذلك على ما ذكرنا ( . . . ) . وكان جالينوس يحكى عن نفسه ان هذا غرضه من حيلة البرء في المقالة الأولى ، وكان ما في المقالة مطابقا لما ذكرناه . فمن البين ان من أتى شيئا غير مطابق له ومشى بعيد عن هذا فما فهم المقالة الأولى من كتاب حيلة البرء . ولكن كان يحسب أنه فهم وتصور ما فهم ولا ( . . . ) ونحن نجد كلام الرازي في تلخيصه « * * * » يزعم معاني هذه المقالة تطابق [ أحدا ] عما ذكر جالينوس [ انه عرفه ] ، وهذا كلامه بلفظه : قال الرازي : انه لما كان الفاضل جالينوس يرد في صدر هذه المقالة على رئيس فرقة من فرق الطب يسمى ثاسلس ، لم نجد بدا من أن نذكر فرق الطب وأقاويلهم ما لا نسقط بهذا المعنى عن كتابنا ، هذا إذا كان أحد المعاني التي شرطها جالينوس في كتابه هذا على غاية الاطناب « * » والتطويل ، ولغاية الغيظ والحنق على هذا الرجل الذي هو رئيس هذه الفرقة أعظم الضرر الداخل قبله على صناعة الطب . قال المؤلف : قد تبين من كلام جالينوس انه لا يذكر فرق الطب في هذه المقالة كلها ، ولا ما الفرق بين كل فرقة وبين غيرها ، ولا نجد ذلك في كتاب جالينوس هذا . وإذا كان الامر على ما ذكرناه ما ذكر مقولات فرق الطب تحصيل معنى من معاني الطب وأقاويلهم . وأنت تريد بزعمك تحصيل معاني جالينوس ، فدع ذكر فرق الطب . وحصل لنا معاني جالينوس في زيادة على ثاسلس [ خصمه ] في الكلام الذي ذكرناه ، فان هذا هو المطلوب من هذه المقالة ، فلا يتوهم ان جالينوس ذكر في هذه المقالة فرق الطب فيظن انه أعاد ما كان
--> ( * ) في المخطوطة : لم ( * * ) في المخطوطة : نجرد ( * * * ) يقصد في تلخيصه لكتاب حيل البرء لجالينوس